أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

24

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

« جبريل » عليه السلام له صلى اللّه عليه وسلّم ب « أبي إبراهيم » « 1 » . ومن كناه صلى اللّه عليه وسلّم « أبو الطاهر » و « أبو الطيب » « 2 » . وذكر « ابن دحية » أنه يكنى أيضا ب « أبي الأرامل « 3 » » ، وذكر غيره أيضا ب « أبي المؤمنين » « 4 » صلى اللّه عليه وسلّم .

--> - مخالفة ظاهرة للحديث ، وأما إطباق الناس على فعله ، مع إن المتكنين ، والمكنين الأئمة الأعلام ، وأهل الحل والعقد ، والذي يقتدى بهم في مهمات الدين ففيه تقوية لمذهب « مالك » في جوازه مطلقا ، ويكونون قد فهموا من النهي الاختصاص بحياته صلى اللّه عليه وسلّم كما هو مشهور من سبب النهي في تكني اليهود بأبي القاسم ، ومناداتهم « يا أبا القاسم » للإيذاء ، وهذا المعنى قد زال ، والله أعلم ، وانظر : تهذيب الأسماء واللغات للإمام النووي ( 1 / 24 ) . وانظر : تاريخ الإسلام للذهبي - السيرة النبوية - ص 33 ، حيث قال : ( وقد تواتر أن كنيته أبو القاسم ) . وانظر : فتح الباري لابن حجر ، كتاب ( الأدب ) ( 10 / 572 ، 574 ) . وانظر : شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ( 3 / 151 ) . طبع دار المعرفة . ( 1 ) حديث تكنية « جبريل » رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ب « أبي إبراهيم » أخرجه البيهقي في ( دلائل النبوة ) باب ذكر كنية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ( 1 / 163 - 164 ) بلفظ : عن أنس بن مالك ؛ أنه لما ولد « إبراهيم » ابن النبي صلى اللّه عليه وسلّم من « مارية » جاريته ، كان يقع في نفسي صلى اللّه عليه وسلّم منه شيء حتى أتاه جبريل - عليه السلام - فقال : « السلام عليك يا أبا إبراهيم » . وفي رواية : « يا أبا إبراهيم » . ا ه : دلائل النبوة . وانظر : « المواهب اللدنية مع شرحها ( 3 / 151 - 152 ) . ( 2 ) عن تكنية النبي صلى اللّه عليه وسلّم ب « أبي الطيب » و « أبي الطاهر » ، وهل هما لقبان لعبد اللّه ؟ . قال ابن القيم في ( زاد المعاد ) 1 / 86 : « ثم ولد له عبد اللّه ، وهل ولد بعد النبوة ، أو قبلها فيه اختلاف ؟ . وصحح بعضهم أنه ولد بعد النبوة ، وهل هو الطيب والطاهر ، أو هما غيره ؟ على قولين . والصحيح : أنهما لقبان له ، واللّه أعلم » ا ه : زاد المعاد . ( 3 ) و « أبو الأرامل » كنيته في التوراة ذكر ذلك الزرقاني في ( شرح المواهب ) ( 3 / 152 ) . والأرامل : مفردها : أرملة ؛ سميت بذلك لشدة حاجتها ، وهي العزباء ، ولو غنية خلافا للأزهري ، ويحتمل أن المراد الفقراء لإطلاق الأرامل على الفقراء اه : الزرقاني . ( 4 ) « أبو المؤمنين » يكنى صلى اللّه عليه وسلّم بذلك أخذا مما ورد في مصحف « أبي بن كعب » رضي اللّه عنه : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم ) [ سورة الأحزاب من الآية : 6 ] . وأيضا يؤخذ من قراءة « ابن عباس » - رضي اللّه عنهما - ( . . . من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه ) . وقال الإمام النووي في ( تهذيب الأسماء واللغات ) ( 1 / 41 - 472 ) : قال البغوي : ويقال للنبي صلى اللّه عليه وسلّم أبو المؤمنين والمؤمنات ، ونقل الواحدي عن بعض أصحابنا ، أنه لا يقال ذلك لقوله - تعالى - ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ [ سورة الأحزاب ، من الآية : 40 ] ، قال : ونص الشافعي على -